أحمد بن محمد المقري التلمساني
349
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وقال شقيقه المطرف « 1 » ، ويعرف بابن غزلان ، وهي أمه ، وكانت مغنية بديعة محسنة عوّادة أديبة : [ المنسرح ] هل أتّكي مشرفا على نهر * أرمي بطرفي إليه من قصري عند أخ لو دهته حادثة * أعطيته ما أحبّ من عمري وقال أخوهما مسلمة « 2 » : [ الخفيف ] إنّ شيبا وصبوة لمحال * أو لم يأن أن يكون زوال فدع النفس عن مزاح ولهو * تلك حال مضت وجاءتك حال وكان يقول : إني لا أفارق إلّا من اختار مفارقتي ، ومن خادعني انخدعت له ، وأريته أني غير فطن بخداعه ، ليعجبه أمره ، وأدخل عليه مسرّة بنفسه ورأيه . [ من شعر محمد بن المنذر بن محمد وعبد اللّه بن الناصر ] وقال محمد بن الأمير المنذر بن الأمير محمد في جاريته الأراكة : [ المجتث ] قل للأراكة قد زا * د بالدنوّ اشتياقي وهاج ما بي إليها * تمثّلي للعناق وإنني وبقلبي * جمر جرى في المآقي طويت ما بي ليوم * يكون فيه التلاقي فإن أعد لاجتماع * حرّمت يوم افتراق لا يعرف الشوق إلّا * من ذاق طعم الفراق وقال عبد اللّه بن الناصر « 3 » ، وقد أهدى له سعيد بن فرج ياسمينا أبيض وأصفر ، وكتب معه : [ الكامل ] مولاي قد أرسلت نحوك تحفة * بمراد ما أبغيه منك تذكّر من ياسمين كاللّجين تبرّجت * بيضا وصفرا والسّماح يعبّر « 4 » فأجابه بما نصّه : [ السريع ]
--> ( 1 ) انظر ترجمته في الحلة السيراء 1 / 128 . ( 2 ) انظر المقتبس ص 211 . ( 3 ) انظر الجذوة ص 244 . والمغرب ج 1 ص 182 . ( 4 ) اللجين : الفضة ، وتبرجت : تزينت .